الآغا بن عودة المزاري

43

طلوع سعد السعود

إيلغازي عقبها بالبينة ، ففتح الأثارب وذردنا ورجع فارحا لأهله يترنّنا فمدحه بعض الشعراء بقصيدة منها هاتان ( كذا ) البيتان : قل ما تشاء فقولك المقبول * وعليك بعد الخالق التعويل واستبشر القرآن حين نصرته * وبكا ( كذا ) لفقد رجاله الإنجيل وفي التي بعدها أغاروا ورايسهم ( كذا ) جوسلين صاحب الرها على جموع العرب والتركمان ، وهم نصفين فغنموا من أموالهم ومواشيهم شيئا كثيرا وعادوا إلى تراعة فخربوها بالبيان . ثم ساروا في سنة سبعة عشر من السادس « 82 » إلى خرتبرت التي بها منهم جوسلين وغيرهم حال كونهم محبوسين ، فاستولوا عليها وخلصوهم من سجنهم في الساعة والحين ، وفي التي بعدها استولوا بالأمان على صور ، فدخلوها في العشرين من جمادى الأولى « 83 » وخرج أهلها بما قدروا على حمله من أموالهم لغيرها من المدن والثغور وفيها / حاصروا حلب فلم ينتج لهم منها شيء ، وارتحلوا وقصدوا محلهم فله ولوا وانتحلوا . ثم في سنة عشرين من السادس « 84 » قصدوا دمشق ونزلوا عند قرية شقحب ، فلقيهم طغتكين الأمير مع التركمان في أواخر ذي الحجة « 85 » منها واشتد القتال فانهزم جيش طغتكين وانقلب ، واتبعهم الفرنج فثبت التركمان على الهروب وقصدوا مخيم الفرنج فقتلوا كل من وجدوه وأخذوا الأموال والأثقال وسلموا من العطوب ، ولما رجع الفرنج وجدوا أثقالهم وخيمهم قد نهبت ، فانهزمت حينئذ وهربت . وفيها حصروا ( كذا ) رقينة وملكوها ، وبرجالهم دخلوها وسلكوها ، ثم قصدوا دمشق أيضا سنة ثلاث وعشرين من المذكور « 86 » فحصروها ( كذا ) ولم يظفروا بشيء منها ، وكان البرد والشتاء شديدا فرحلوا شبه المنهزمين عنها ، فأتبعهم تورى بعسكر دمشق في

--> ( 82 ) الموافق 1123 م . ( 83 ) الموافق 24 جويلية 1123 م . ( 84 ) الموافق 1126 م . ( 85 ) الموافق أوائل جانفي 1127 م . ( 86 ) الموافق 1128 م .